ميرزا حسين النوري الطبرسي

404

النجم الثاقب

المشاهدة ، أَلاَ فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة ، فهو كذّاب ( 1 ) مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم " ( 2 ) . وقد أشير إلى هذا المطلب بعدة أخبار أخرى ( 3 ) . والجواب على هذا الخبر ( 4 ) بعدّة وجوه : الجواب الأول : انّ هذا الخبر ضعيف ( 5 ) ، بل انّه خبر واحد ولا يفيد الّا الظنّ ولا يورث الجزم واليقين ، فلا يقدر أن يعارض الوجدان القطعي الذي حصل من مجموع تلك القصص والحكايات ، ولو انّه لم يحصل من كلّ واحدة بوحدها ، بل انّ في جملة منها كرامات ومعاجز لا يمكن صدورها من غيره عليه السلام ، فكيف يصحّ الإعراض عنها لوجود خبر ضعيف لم يعمل به ناقله وهو الشيخ الطوسي في نفس الكتاب ، كما يأتي كلامه في

--> 1 - هكذا في الغيبة والاحتجاج وفي كمال الدين ( كاذب ) . وقد ابتدأ التوقيع بالبسملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وقد سقطت من الترجمة . 2 - راجع كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 516 ، ح 44 - الغيبة ( الطوسي ) : ص 395 ، الطبعة المحققة - الاحتجاج ( الطبرسي ) : ج 2 ، ص 297 - جنة المأوى ( النوري ) : ص 318 - البحار : ج 51 ، ص 260 ، ح 3 - اثبات الهداة ( الحرّ العاملي ) : ج 3 ، ص 693 ، ح 112 - الخرائج ( الراوندي ) : ج 3 ، ص 1128 ، الطبعة المحققة - منتخب الأنوار المضيئة ( السيد عبد الكريم النيلي ) : ص 130 - الصراط المستقيم ( البياضي ) : ج 2 ، ص 236 - كشف الغمة ( الأربلي ) : ج 2 ، ص 230 - إعلام الورى ( الطبرسي ) : ص 417 - ثاقب المناقب ( لابن حمزة ) : ص 464 ، الطبعة المحققة . وغير ذلك من المصادر الأخرى . 3 - راجع البحار : ج 52 ، ص 151 وما بعدها . 4 - ولعلّ حصر الجواب على هذا الخبر دون غيره لأن في هذا تصريح وأما في غيره تلميح والله العالم . 5 - وضعف الخبر ناشيء من جهالة الراوي ( أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب ) ، ولو انّه أجيب عليه بوجوه ليس هنا محلّ ذكرها .